ابن سيده
561
المحكم والمحيط الأعظم
أراد مِسْأَبًا ، بالهَمْز ، فخفف الهمزة على قولهم - فيما حكاه صاحب الكتاب - المراةُ والكَماةُ . * وإنه لسُؤْبانُ مالٍ ، أي : حَسَنُ الرِّعْيَةِ والحِفْظ له ، والقيام عليه ، هكذا حكاه ابن جِنِّى ، وقال : هو فُعْلانٌ من السَّأب الذي هو الزِّقُّ ، لأن الزِّقَّ إنما وضع لحِفْظِ ما فيه . مقلوبه : بسأ * بَسَأَ به يَبْسَأُ بَسْأً وبُسُوءًا ، وبَسِئَ بَسَأً : أَنِسَ . * وبَسَأَ بذلك الأمر بَسْأً ، وبُسُوءًا : مَرَن . * وبَسَأَ به : تَهَاوَنَ . مقلوبه : أسب * الإِسْبُ : شَعَرُ الرَّكَبِ ، وقال ثعلب : هو شَعَرُ الفَرْجِ ، وجَمْعُه أُسُوبٌ ، وحكى ابن جِنِّى آسَابٌ وقيل : أصله من الواو ؛ لأنَّ الوَسْبَ كَثْرَةُ العُشْبِ . * وكَبْشٌ مُؤَسَّبٌ : كَثِيرُ الصُّوفِ . مقلوبه : بأس * البَأْس : الحَرْبُ ، ثم كَثُر حتى قيل : لا بَأْس عليك ولا باسَ عليك ، أي : لا خَوْفَ ، قال قَيْسُ بن الخَطِيم : يقولُ لِىَ الحَدَّادُ وهو يَقُودُنِى * إلى السِّجْن : لا تَجْزَعْ فما بِكَ من باسِ « 1 » فَخَفَّف تَخْفِيفًا قِيَاسِيّا لا بَدَلِيّا ، ألا تَرَى أن فيها : وتَتْرُكُ عُذْرِى وَهْو أَضْحَى من الشَّمْسِ « 2 » فلولا أن قَوْلَه : « من باس » في حكم قوله : « من بأس » مَهْمُوزًا ، لما جاز أن يجمع بين بأس هاهنا مُخَفَّفا ، وبين قَوْله : « من الشَّمْس » لأنه كان يكون أحد الضربين مُرْدَفًا ، والثاني غير مردف . * والبَئِسُ كالبَاسِ ، قال بَعْضُ بَنِى أَسَدٍ :
--> ( 1 ) البيت لقيس بن الخطيم في ديوانه ص 234 ؛ ولسان العرب ( بأس ) ؛ وتاج العروس ( بأس ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 95 ؛ ولسان العرب ( حدد ) ؛ وتاج العروس ( حدد ) . ( 2 ) الشطر لقيس بن الخطيم في ديوانه ص 234 ؛ ولسان العرب ( بأس ) ؛ وتاج العروس ( بأس ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( حدد ) .